أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢١٤ - المطلب الثاني تبعية دار الإسلام
و لا يكون مسلماً» [١].
و أمّا الشافعيّة فقالوا بتبعيّة الولد للجدّ.
ففي روضة الطالبين: «و في معنى الأبوين الأجداد و الجدّات، سواء كانوا وارثين أم لم يكونوا، فإذا أسلم الجدّ- أبو الأب أو أبو الامّ- تبعه الصبيّ إن لم يكن الأب حيّاً قطعاً، و كذا إن كان على الأصحّ» [٢].
و في مغني المحتاج: «فإن قيل إطلاق ذلك يقتضي إطلاق جميع الأطفال بإسلام أبيهم آدم عليه الصلاة و السلام، اجيب بأنّ الكلام في جدّ يعرف النسب إليه بحيث يحصل بينهما التوارث» [٣].
المطلب الثاني: تبعيّة دار الإسلام
و هي تتصوّر في اللقيط [٤]، و يقع الكلام في أنّه هل يحكم بإسلامه من هذه الجهة- أي من جهة تبعيّة اللقيط لدار الإسلام- أم لا؟ فيه قولان:
الأوّل: أنّه لا يحكم بإسلامه.
قال الشيخ الأعظم- بعد نقل ما حكي عن المبسوط-: «و التحقيق في ذلك كلّه: الحكم بالطهارة؛ لأنّها الأصل، و أمّا أحكام الإسلام فكلّ ما كان الإسلام شرطاً فلا يحكم، و كلّ ما كان الكفر مانعاً فيحكم به» [٥].
[١] الفتاوى الهنديّة ١: ٣٣٩.
[٢] روضة الطالبين ٥: ٦٣.
[٣] مغني المحتاج ٢: ٤٢٣.
[٤] قد تقدّم معنى اللقيط و ما يشترط فيه و في الملتقط في المبحث الأوّل من الفصل الثاني من الباب السادس، فراجع.
[٥] تراث الشيخ الأعظم، كتاب الطهارة ٥: ١١٦- ١١٧.