أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٤٣ - صحة غسل الجنابة من الصبي
منه و لم تجب عليه الإعادة بعد البلوغ، و هو الحقّ، و استقربه العلّامة في التذكرة، حيث قال: «و لو أولج الصبيّ في الصبيّة تعلّق بهما حكم الجنابة على إشكال، فيمنعان من المساجد و قراءة العزائم و مسّ كتابة القرآن، و يجب عليهما الغسل بعد البلوغ، و في الاكتفاء بالغسل الأوّل عنه إشكال أقربه ذلك» [١].
و جاء في الجواهر: «لا ينبغي الإشكال في صحّة غسله و اكتفائه بعد البلوغ به بناءً على أنّ عبادة الصبيّ شرعيّة» [٢]. و كذا في العروة [٣]، و اختاره كثير من أعلام المعاصرين [٤].
و في تفصيل الشريعة: «أنّ صحّة الغسل من الصبيّ المميّز تتوقّف على القول بشرعيّة عبادات الصبيّ و صحّتها، و عليه فلو اغتسل الصبيّ المميّز يرتفع عنه حدث الجنابة و لا تجب الإعادة بعد البلوغ» [٥].
و بالجملة، مقتضى أدلّة التكاليف ثبوت المناطات في فعل الصبيّ كفعل البالغ، و حديث رفع القلم [٦] إنّما يقتضي رفع الإلزام، فيبقى المناط الموجب للمشروعيّة بحاله، فيكون المقتضي للصحّة موجوداً و المانع عنها مفقوداً، فيصحّ لا محالة. و لا وجه لحرمان الصبيّ عن الملاك و الثواب كما في المهذّب [٧].
[١] تذكرة الفقهاء ١: ٢٢٨- ٢٢٩.
[٢] جواهر الكلام ٣: ٤٢.
[٣] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ١: ١٤٨.
[٤] مستمسك العروة الوثقى ١: ٤٣٨، تحرير الوسيلة ١: ٣٩، موسوعة الإمام الخوئي، التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الطهارة ٣: ١٤٣، مصباح الهدى ٤: ٨٦.
[٥] تفصيل الشريعة، غسل الجنابة: ٢٩.
[٦] وسائل الشيعة ١: ٣٢، الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات، ح ١١.
[٧] مهذّب الأحكام ١: ٤١٧.