أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٣٢ - عدم تحقق الجنابة من الصبي بالإيلاج
نوماً أو يقظة، و هذا ممّا لا خلاف فيه، و ادّعى عليه الإجماع في التذكرة [١] و الغنية [٢] و كشف اللثام [٣].
و في المعتبر: «و عليه إجماع المسلمين» [٤].
و من الضرورة أنّ هذا لا يتحقّق من الصبيّ و الصبيّة.
الثاني: الجماع، و يحصل بإدخال الحشفة أو مقدارها من مقطوعها في قُبُل أو دُبُر آدمي و إن لم يتحقّق الإنزال، و يترتّب عليه أحكام في الفقه كوجوب الغسل و ثبوت المهر و العدّة و وجوب النفقة و الحرمة بالمصاهرة و حرمة الصلاة و الطواف و مسّ خط المصحف و غيرها، و هذا في الجملة بالنسبة إلى البالغين ممّا لا ريب فيه.
قال في الجواهر: «و لا خلاف فيه في الواطئ و الموطوء مع اجتماع شرائط التكليف، بل عليه الإجماع محصّلًا و منقولًا نقلًا مستفيضاً كاد يكون متواتراً» [٥].
إنّما الكلام في الصبيّ من أنّه هل تتحقّق منه الجنابة بهذا السبب أم لا؟ و هذا هو المقصود بالبحث في هذا المقام.
عدم تحقّق الجنابة من الصبيّ بالإيلاج
إذا أولج الصبيّ بالبالغ أو بالعكس، أو أولج الصبيّ بالصبيّ أو بالصبيّة
[١] تذكرة الفقهاء ١: ٢١٩.
[٢] غنيّة النزوع: ٣٧.
[٣] كشف اللثام ٢: ٥.
[٤] المعتبر ١: ١٧٧.
[٥] جواهر الكلام ٣: ٢٥.