أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٣٣ - عدم تحقق الجنابة من الصبي بالإيلاج
هل تتحقّق من الصبيّ الجنابة أم لا؟ فيه وجهان، بل قولان:
الأوّل: التوقّف، كما يظهر من كلمات بعض الأصحاب.
قال العلّامة في النهاية: «لو وطئ الصبيّ أو وطئت الصبيّة احتمل عدم الجنابة؛ لعدم وجوب الصلاة في حقّهما» [١].
و كذا في التذكرة [٢] و التحرير [٣] و الذكرى [٤] و مشارق الشموس [٥].
و في الذخيرة: «الرابع: إيلاج الصبيّ في البالغة و بالعكس يوجب الغسل على البالغ منهما، و في الآخر نظر، و كذا الصبيّ في الصبيّة» [٦].
و وجه التوقّف عندهم هو أنّ أدلّة الجنابة مثل قوله عليه السلام: «إذا التقى الختانان وجب الغسل» [٧]، هل هي من باب الأسباب أو الأحكام؟
قال الشهيد في الذكرى: «إيلاج الصبيّ في البالغة و بالعكس موجب للغسل على البالغ منهما، و في الآخر نظر، و كذا الصبيّ في الصبيّة، من أنّه من باب الأسباب أو الأحكام؟» [٨].
و لعلّ وجه النظر: أنّ النصوص مشتملة على الأمر، و لفظ الوجوب و نحوهما، و هذه الامور تقتضي الوجوب و هو من أحكام المكلّفين، و لا يشمل الصبيّ.
[١] نهاية الإحكام ١: ٩٧.
[٢] تذكرة الفقهاء ١: ٢٢٨- ٢٢٩.
[٣] تحرير الأحكام ١: ٩١.
[٤] ذكرى الشيعة ١: ٢٢٣- ٢٢٤.
[٥] مشارق الشموس: ١٦٣.
[٦] ذخيرة المعادة: ٥١.
[٧] وسائل الشيعة ١: ٤٦٩، الباب ٦ من أبواب الجنابة.
[٨] ذكرى الشيعة ١: ٢٢٣- ٢٢٤.