أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٢٦ - الطائفة الرابعة ما ورد في صدقة الصبي و وقفه و عتقه و وصيته
١- صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنّه يجوز في ماله ما أعتق أو تصدّق أو أوصى على حدّ معروف و حقّ، فهو جائز» [١].
٢- صحيحة الحلبيّ و محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سئل عن صدقة الغلام ما لم يحتلم، قال: «نعم إذا وضعها في موضع الصدقة» [٢].
٣- روى أبو بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا بلغ الغلام عشر سنين و أوصى بثلث ماله في حقّ جازت وصيّته، و إذا كان ابن سبع سنين فأوصى من ماله باليسير في حقّ جازت وصيّته» [٣]، و غيرها [٤].
قال المحقّق البحراني- بعد نقل بعض الأخبار المتقدّمة-: «و من الظاهر أنّ إذن الشارع له- أي للصبيّ- في الصدقة و الوقف و العتق و الإمامة موجب لترتّب الثواب عليها، فتكون شرعيّة، و يدخل بها تحت الأوامر المطلقة بالعتق و الصدقة و الإمامة و نحوها، فيكون داخلًا تحت الخطاب مستحقّاً للأجر و الثواب» [٥]، و كذا في جامع المدارك [٦].
و بالجملة، فالمستفاد من تلك الروايات و غيرها شرعيّة عبادة الصبيّ؛ لعدم قصور فيها، لا من حيث الدلالة كما هو ظاهر، و لا من حيث السند؛ لفرض أنّ فيها روايات صحيحة و معتبرة.
و بتعبير أوضح: يستفاد من تلك الروايات أنّ المصلحة قد اقتضت ثبوت بعض الأحكام في حقّ الصبيّ، و أنّها جعلت له بطبعه و بعنوان الصباوة، و تكون
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣٢١، الباب ١٥ من أبواب أحكام الوقوف و الصدقات، ح ١ و ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٣٢١، الباب ١٥ من أبواب أحكام الوقوف و الصدقات، ح ١ و ٣.
[٣] نفس المصدر: ٤٢٨، الباب ٤٤ من أبواب أحكام الوصايا، ح ٢، ٣، ٤ و ٥.
[٤] نفس المصدر: ٤٢٨، الباب ٤٤ من أبواب أحكام الوصايا، ح ٢، ٣، ٤ و ٥.
[٥] الحدائق الناضرة ١٣: ٥٥.
[٦] جامع المدارك ٢: ١٩١.