أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٠٤ - التحقيق في الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام
الوضع فيه بعيد؛ لما يلوح من هذا الكتاب من حقيقة الحقّ، و رواء الصدق؛ و لأنّ ما اشتمل عليه من الاصول و الفروع و الأخلاق مطابق لمذهب الإماميّة و ما صحّ من الأئمّة، و لا داعي للوضع في مثله، فإنّ غرض الواضعين تزييف الحقّ و ترويج الباطل، و الغالب وقوعه من الغلاة و المفوّضة، و الكتاب خال عمّا يوهم ذلك [١].
و قال الوحيد البهبهاني: «الفقه الرضوي، و هو من الكتب الّتي عند الصدوق صحيحة و حجّة بينه و بين اللَّه كما لا يخفى على المطّلع بفتاويه في الفقيه، و كذا المفيد في المقنعة، فإنّها كثيراً من عبارة فقه الرضا، و الأصحاب أيضاً يعملون بما فيه» [٢].
و قريب منهما كلمات الفاضلين المجلسيّين [٣]، و الفاضل الأصفهاني [٤] و المحدّث البحراني [٥] و السيّد صاحب الرياض [٦] و الفاضلين النراقيّين [٧] و المحقّق القمّي [٨] و غيرهم [٩].
و بالجملة، فالأقرب أنّ التأمّل في الأحكام المذكورة في كتاب فقه الرضا عليه السلام و إمعان النظر في تضاعيف أبوابه و سياق عباراته يكشف أنّه ليس
[١] حكاه في عوائد الأيّام: ٧٢٤، عائدة ٦٦، خاتمة مستدرك الوسائل ١: ٢٦١.
[٢] الحاشية على المدارك ٢: ٧١.
[٣] انظر: بحار الأنوار ١: ١١، لوامع صاحبقراني ٢: ٣٠٢.
[٤] كشف اللثام ٢: ٣٤ و ٣٦ و ٣٣.
[٥] الحدائق الناضرة ١: ٢٦، و ج ٢: ٣٨٢ و ٤٠٢، و ج ٣: ١٥٧ و ١٩٢.
[٦] رياض المسائل ١: ٤٦٠ و ٤٦١.
[٧] عوائد الأيّام: ٧٢٥، مستند الشيعة ٣: ٣١٦ و ٣١٧.
[٨] غنائم الأيّام ١: ٨٧ و ٨٨ و ٢١٩، و ج ٢: ٤٥١ و ٥٢٥.
[٩] كتاب الصلاة للنائيني ١: ٩٠- ٩١، خاتمة المستدرك ١: ٢٥٨.