أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٠٦ - التحقيق في الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام
يدخل الرجل يده، فيقطعه و يخرجه» [١].
و في فقه الرضا عليه السلام: «إن مات الولد في جوفها و لم يخرج أدخل إنسان يده في فرجها، و قطع الولد بيده و أخرجه» [٢]. و ضعف سندهما منجبر بعمل الأصحاب.
و الظاهر اتّفاق الفقهاء في الحكم المذكور. قال في الجواهر: «لم يعرف من أحد التوقّف في هذا الحكم» [٣].
الفرع الثالث: إن ماتت المرأة و مات الولد معها في بطنها دفن معها، فإن كانت ذمّيّة دفنت في مقابر المسلمين؛ لحرمة ولدها، و جعل ظهرها إلى القبلة؛ ليكون وجه الولد إلى القبلة إذا كان من مسلم [٤].
و الظاهر أنّ هذا الحكم أيضاً موضع وفاق. قال في المنتهى: «لحرمة ولدها؛ لأنّه يلحق بأبيه في الإسلام، فيلحقه في الدفن، و شقّ بطن الامّ لإخراجه هتك لحرمة الميّت و إن كان ذميّاً لغرض ضعيف- إلى أن قال-: قال علماؤنا: و يجعل ظهرها إلى القبلة في القبر ليكون الجنين مستقبلًا لها؛ لأنّه متوجّه إلى ظهر امّه» [٥].
و يؤيّده ما رواه في التهذيب عن يونس، قال: سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يكون له الجارية اليهوديّة و النصرانيّة، فيواقعها فتحمل، ثمّ يدعوها إلى أن تسلم، فتأبى عليه، فدنا ولادتها، فماتت و هي تطلق و الولد في بطنها و مات
[١] وسائل الشيعة ٢: ٦٧٣، الباب ٤٦ من أبواب الاحتضار، ح ٣.
[٢] فقه الرضا عليه السلام: ١٧٤.
[٣] جواهر الكلام ٤: ٣٧٥.
[٤] النهاية: ٤٢، السرائر ١: ١٦٨.
[٥] منتهى المطلب ٧: ٤٠٦- ٤٠٧.