أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٧ - أدلة اختصاص الحكم بالصبي
و هذه الأخبار مع ضعفها لا يبعد دعوى انجبارها بالنسبة إلى ما فيها من غسل بول الانثى بشهرته بين الأصحاب، و لا أقلّ يمكن أن تكون مؤيّدة لصحيحة الحلبي.
الرابع: أنّ الوارد [١] في النصوص هو الصبيّ، فلا مناص من أن يقتصر بكفاية الصبّ عليه، و يرجع في بول الصبيّة إلى عموم ما دلّ على أنّ البول يغسل منه الثوب و البدن مرّتين؛ لأنّ المقدار المتيقّن من تخصيص ذلك إنّما هو التخصيص ببول الصبيّ، و أمّا بول الصبيّة فيبقى مشمولًا لعموم الدليل أو إطلاقه، كما في التنقيح [٢].
و مع ذلك كلّه قال الشهيد في الذكرى: «أمّا بول الصبيّ فيكفي الصبّ عليه؛ للنصّ. و في بول الصبيّة قول بالمساواة، و العصر أولى» [٣].
و لعلّه استظهره من كلام الصدوقين، حيث قال في الهداية: «و بول الغلام الرضيع يصبّ عليه الماء صبّاً، و إن كان قد أكل الطعام غسل، و الغلام و الجارية في هذا سواء» [٤]، و كذا في الفقيه [٥]، و الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام [٦].
[١] ليس الوارد في النصوص الصّبيّ، بل مورد السؤال فيها إنّما هو خصوص الصبيّ، و بما أنّ المستفاد من الروايات أنّ الملاك في هذا الحكم إنّما هو عدم التغذّي بالطعام، فلا فرق بين الصبيّ و الصبيّة من هذه الجهة؛ و اللَّه العالم. (م ج ف).
[٢] موسوعة الإمام الخوئي، التنقيح في شرح العروة الوثقى كتاب الطهارة ٤: ٣٢.
[٣] ذكرى الشيعة ١: ١٢٣.
[٤] الهداية: ٧٢.
[٥] الفقيه ١: ٤٠، ذيل ح ٨.
[٦] فقه الإمام الرضا عليه السلام: ٩٥.