أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٨ - أدلة اختصاص الحكم بالصبي
قال في مفتاح الكرامة: «و ظاهر عبارة الصدوقين حيث أوردا عبارة حسنة الحلبي بعينها، القول بالمساواة» [١].
و اختاره في الحدائق صريحاً؛ لأنّه قال: «و العجب من الأصحاب مع اعتمادهم في أصل الحكم على الحسنة المذكورة كيف عدلوا عمّا تضمّنته من التسوية بين الغلام و الجارية؟- ثمّ قال-: و بالجملة، فإنّ الخبر المذكور قد اشتمل على حكمين و لا معارض له فيهما في البين، فالقول بأحدهما دون الآخر تحكم كما لا يخفى» [٢].
و الظاهر أنّ مستند كلام الصدوقين ذيل صحيحة الحلبي [٣] المتقدّمة الدالّ على المساواة، و قد تقدّم الإشكال في التمسّك به من الإجمال [٤]، و إعراض الأصحاب عنه، مع معارضة ذيل الصحيحة لموثّقة السكوني [٥] حيث إنّ الصحيحة تتضمّن المساواة بين الغلام و الجارية، و الموثّقة صريحة بالافتراق بينهما، و لا جمع عقلائي بينهما، كما أشار إليه الإمام الخميني قدس سره [٦].
فالمتعيّن ما ذهب إليه المشهور من أنّ كفاية الصبّ مختصّ بالصبيّ الرضيع،
[١] مفتاح الكرامة ٢: ١٧٣.
[٢] الحدائق الناضرة ٥: ٣٨٥- ٣٨٧.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ١٠٠٣، الباب ٣ من أبواب النجاسات، ح ٢ و ٤.
[٤] قد تقدّم عدم وجود الإجمال فيه. (م ج ف).
[٥] وسائل الشيعة ٢: ١٠٠٣، الباب ٣ من أبواب النجاسات، ح ٤.
[٦] كتاب الطهارة للإمام الخميني ٤: ١٣٨.