أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٥٠ - فرعان ينبغي ذكرهما في المقام
و الفروع [١] و تبيين المسالك [٢].
و قال في البيان: «إذا كان الصبيّ ابن سبع سنين أو ثمان سنين و هو مميّز من أهل الصلاة صحّت إمامته للبالغين في الفرض و النفل» [٣]، فيستفاد منه أنّ إمامة الصبيّ بمثله صحيحة بطريق أولى.
فرعان ينبغي ذكرهما في المقام
الأوّل: لا خلاف بين الفقهاء في رجوع كلّ من الإمام و المأموم إلى الآخر لو شكّ و حفظ عليه الآخر، سواء كان المأموم ذكراً أو انثى، عدلًا أو فاسقاً، واحداً أو متعدّداً، و كذا لا فرق بين حصول الظنّ بقولهم أم لا، و أمّا مع كون المأموم صبيّاً مميّزاً فقيل: إنّ فيه إشكالًا.
و ذهب جمع إلى قبول قوله للاعتماد على قوله في كثير من الأحكام، كقبول الهديّة و إذن الدخول و أمثالهما، و الأظهر التمسّك في ذلك بإطلاق النصوص المذكورة، و إن حصل الظنّ بقوله فلا إشكال.
و ربّما يستأنس لهذا الحكم بما روي عن الصادق عليه السلام في الرجل يتّكل على عدد صاحبه في الطواف، أ يجزيه عنها و عن الصبيّ؟
فقال: «نعم، أ لا ترى أنّك تأتمّ بالإمام إذا صلّيت خلفه، فهو مثله» [٤]،
[١] الفروع ٢: ١٥.
[٢] تبيين المسالك ١: ٤٧١.
[٣] البيان في مذهب الشافعي ٢: ٣٩١.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٣٤٠، الباب ٢٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، ح ٩.