أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٥١ - فرعان ينبغي ذكرهما في المقام
كما في الحدائق [١].
الفرع الثاني: قال المحقّق النائيني رحمه الله: «لو سلّم على جماعة منهم الصبيّ، فسبق الصبيّ بردّ التحيّة، ففي السقوط عن الباقين إشكال، و ربّما تبنى المسألة [٢] على شرعيّة عبادة الصبيّ و تمرينيّتها، فإن قلنا: بالشرعيّة يسقط عن الباقين لا محالة، و هذا البحث سيّال في جميع الواجبات الكفائيّة عند فعل الصبيّ لها، و قد اختار شيخنا الاستاذ- مدّ ظلّه- عدم السقوط، ... أمّا بناء على التمرينيّة فواضح، و أمّا بناءً على الشرعيّة فلأنّ السقوط يتوقّف على أن يكون فعل الصبيّ واجداً لتمام الملاك، بحيث يكون فعله لا يقصر عن فعل البالغين من حيث الملاك، و لا طريق لنا إلى إثبات ذلك؛ إذ أدلّة شرعيّة عباداته لا تفي بذلك» [٣].
و سيأتي التحقيق في هذه المسألة في البحث عن إقامة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من الصبيّ.
[١] الحدائق الناضرة ٩: ٢٧١ مع تصرّف.
[٢] هذا بناء على كون اللزوم ردّ السلام من الواجبات التعبّديّة، مع أنّه محلّ إشكال و يقوى في النظر كونه من الواجبات التوصّليّة، و عليه فلا شكّ في السقوط، فافهم. (م ج ف).
[٣] كتاب الصلاة للشيخ محمّد عليّ الكاظمي، تقرير بحث المحقّق النائيني ٢: ١٨٧.