أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٧٥ - دليل وجوب تغسيل اللقيط
إذن نقول: أوّلًا: أنّ الأخبار المطلقة الواردة في هذا المقام لا تكون في مقام بيان أنواع الميّت أو أفراده، بل وردت لبيان أصل تشريع الغسل.
و ثانياً: أنّ القدر المتيقّن من المطلقات هو الميّت المسلم.
و ثالثاً: أنّ هناك روايات اخرى [١] تكون قرينة على أنّ المراد من الميّت في الأخبار هو الميّت المؤمن:
منها: موثّقة عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: أنّه سئل عن رجل مسلم يموت في السفر و ليس معه رجل مسلم، و معه رجال نصارى، و معه عمّته و خالته مسلمتان، كيف يصنع في غسله؟ قال: «تغسله عمّته و خالته في قميصه، و لا تقربه النصارى» [٢] الحديث.
فإنّ الحكم فيها مترتّب سؤالًا و جواباً على الميّت المسلم.
و منها: صحيحة إبراهيم بن عمر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «ما من مؤمن يُغسِّل ميّتاً مؤمناً و يقول و هو يُغسِّله: يا ربّ عفوك عفوك إلّا عفا اللَّه عنه» [٣].
و منها: خبر سعد الإسكاف عن أبي جعفر عليه السلام قال: «أيّما مؤمن غسّل مؤمناً فقال إذا قلّبه: اللّهمّ إنّ هذا بدن عبدك المؤمن ... إلّا غفر اللَّه له ذنوب سنة، إلّا الكبائر» [٤].
و منها: صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
[١] و الإنصاف أنّه لا يستفاد من هذه الروايات انحصار لزوم التغسيل بالمسلم أو المؤمن، و لا يستفاد أنّ الموضوع عنوان المسلم أو المؤمن، و المورد لا يكون مخصّصاً أو مقيّداً، كما أنّه لا يستفاد منها اختصاص التغسيل بالمذكّر فقط. (م ج ف).
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٧٠٦، الباب ٢٠ من أبواب غسل الميّت، ح ٥.
[٣] نفس المصدر ٢: ٦٩٠- ٦٩١، الباب ٧ من أبواب غسل الميّت، ح ١- ٢.
[٤] نفس المصدر ٢: ٦٩٠- ٦٩١، الباب ٧ من أبواب غسل الميّت، ح ١- ٢.