أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٨٤ - المسألة الثانية وجوب الإتمام مع قصده الإقامة
و «رفع القلم عنه» [١]- مخدوش بما تقدّم [٢]؛ من أنّ الحديث مختصّ بالجنايات، و المراد برفع القلم رفع الإلزام و العقاب، لا الصحّة و الثواب التي كانت من الأحكام الوضعيّة، و تتعلّق بالصبيّ أيضاً كالبالغ.
مضافاً إلى أنّ لازم الإشكال عدم إمكان تطوّعه بالقصر في السفر، و بطلانه على القول بكون عباداته شرعيّة، و أنّه لا بدّ من تطوّعه بالتمام، و لا يظنّ الالتزام به من أحد، كما في المستمسك [٣].
المسألة الثانية: وجوب الإتمام مع قصده الإقامة
إنّ المسافر لو نوى الإقامة في بلد عشرة أيّام متواليات، أو كان له العلم بذلك و إن كان لا عن اختيار أتمّ في صلاته، و الظاهر أنّه لا فرق في هذا الحكم بين الصغير و الكبير، فإذا نوى الصبيّ إقامة عشرة أيّام متواليات في بلد و أراد التطوّع بالصلاة، يلزم أن يتمّ، كما صرّح به بعض الفقهاء.
قال في العروة: «لا يشترط في تحقّق الإقامة كونه مكلّفاً بالصلاة، فلو نوى الإقامة و هو غير بالغ، ثمّ بلغ في أثناء العشرة، وجب عليه التمام ... و إذا أراد التطوّع بالصلاة قبل البلوغ يصلّي تماماً» [٤].
و اختاره الأعلام من المعاصرين الذين علّقوا عليها (٥)، و كذا
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٢، الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات، ح ١٠.
[٢] راجع الفصل الأوّل من هذا الباب، ذيل البحث في مشروعيّة عبادات الصبيّ.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ٨: ٢٢.
[٤] (و ٥) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٣: ٤٨٦، مسألة ١٧، العروة الوثقى مع تعليقات الفاضل اللنكراني ١: ٧١٢.