أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٤٦ - منع الصبي مما يحرم على الجنب
الصبيّ، و بيان الأقوال فيها مفصّلًا [١] و تكون هذه المسألة أحد صغرياتها، فلم نتعرّض في المقام لذكر أدلّة الأقوال الثلاثة الأخيرة و النقض و الإيراد فيها خوفاً من التطويل.
فرع
قال المحقّق الآملي: «الأقوى صحّة غسل الجنابة من الصبيّ المميّز ...
و في صحّة تغسيل البالغ للصبيّ الغير المميّز إشكال منشؤه عدم ورود الدليل على رفع جنابته بتغسيل الغير إيّاه؛ كما في الميّت على تقدير صيرورته جنباً، و هكذا الكلام في المجنون» [٢].
و قال قدس سره في موضع آخر: «و لو غسّل الوليّ الصبيّ الغير المميّز ففي ارتفاع حدثه به منع ظاهر، حيث إنّ الجنابة ترتفع بغسل الجنب نفسه لا بتغسيل الوليّ إيّاه» [٣].
منع الصبيّ ممّا يحرم على الجنب
ثمّ لو قلنا: إنّ غسل الجنابة من الصبيّ لا يصحّ شرعاً، أو قلنا بصحّته و لكنّه لم يغتسل إلى الآن، يقع الكلام في أنّه هل يجب على الوليّ أو غيره من سائر المكلّفين منعه ممّا يحرم على الجنب أم لا؟
[١] راجع الفصل الأوّل، الباب التاسع.
[٢] مصباح الهدى ٤: ٨٦ و ١٥٦.
[٣] مصباح الهدى ٤: ٨٦ و ١٥٦.