أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٩١ - أدلة نجاسة أولاد الكفار
أدلّة نجاسة أولاد الكفّار
و استدلّ لتبعيّة ولد الكافر لأبويه في النجاسة الذاتيّة بامور:
الأوّل: الاستصحاب، و يمكن تقريره بوجهين:
أحدهما: استصحاب نجاسته حال كونه جنيناً في بطن امّه، فهو نجس باعتبار أنّه جزء من الامّ، فتستصحب النجاسة بعد التولّد أيضاً.
ثانيهما: استصحاب نجاسته حال كونه علقةً؛ إذ هي نجسة لكونها دماً.
و كلاهما ممنوعان؛ لمنع جزئيّة [١] الجنين في بطن امّه للُامّ عند صيرورته مضغةً، فلا دليل على نجاسته في ذلك الوقت، و هكذا استصحاب نجاسته حال كونه علقةً؛ لأنّ النجاسة حال كونه علقةً موضوعها هو الدم، و قد انقلب إنساناً، فالموضوع غير باق [٢].
الثاني: أنّ ولد الكافر كأبويه كافر حقيقةً، بدعوى: أنّ الكفر أمر عدميّ، و هو عدم الإسلام في محلّ قابل له، و المفروض أنّ الولد ليس بمسلم، كما أنّه محلّ قابل للإسلام، و قد مرّ أنّ مجرّد عدم الإسلام في المحلّ القابل له عبارة عن الكفر.
و فيه: أنّ الكفر و إن كان أمراً عدميّاً [٣] إلّا أنّ ظاهر
[١] لا وجه للمنع؛ فانّ الجنين في جميع المراحل يكون جزءاً من الامّ، سواء كان علقة أو مضغة، فالجواب عن هذا التقرير: أنّ الولد إذا تولّد و انفصل من الامّ لا يكون جزءاً قطعاً، فيتبدّل الموضوع فلا مجال للاستصحاب. (م ج ف).
[٢] تراث الشيخ الأعظم، كتاب الطهارة ٥: ١١١، موسوعة الإمام الخوئي، التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الطهارة ٣: ٦٠.
[٣] و الظاهر وفقاً للروايات أنّ الكفر ليس أمراً عدمياً، بل هو جحد و انكار و لا شكّ في وجوديّتهما. (م ج ف).