أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٢٩ - المبحث الرابع عدم انعقاد صلاة الجمعة بالصبي
إلى دليل، و ليس في الشرع ما يدلّ عليه» [١]. و في الرياض:
و يعضده الأصل» [٢].
الثالث: اختصاص النصوص الدالّة على اعتبار العدد بغير الصبيّ.
توضيح ذلك: ورد في النصوص الكثيرة اشتراط الجمعة بحضور سبعة أو خمسة، مثل: صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليُصلّوا في جماعة» [٣]، و مثلها صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زادوا» [٤]، و غيرها [٥].
و لا يخفى أنّه يتبادر من هذه النصوص غير الصبيّ، و إلّا يلزم أن يكون الصبيّ مكلّفاً؛ لأنّ الاولى منها ظاهرة في الوجوب؛ لصيغة الأمر، و الصبيّ غير مكلّف بإقامة الجمعة قطعاً، كما أشار إليه في الجواهر [٦] و الرياض [٧].
مضافاً إلى أنّه قد صرّح في الروايات باشتراط الجمعة بحضور القوم، كما في صحيحة منصور بن حازم المتقدّمة، و القوم- على ما ذكره في الصحاح- يطلق على الرجال دون النساء، و غير المكلّف لا يقال له رجل أو رهط كما في صحيحة زرارة، قال: كان أبو جعفر عليه السلام يقول: «لا تكون الخطبة و الجمعة
[١] الخلاف ١: ٦٢٨، ذيل مسألة ٤٠٠.
[٢] رياض المسائل ٣: ٣٤٨.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٨، الباب ٢ من أبواب صلاة الجمعة، ح ١٠.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٨، الباب ٢ من أبواب صلاة الجمعة، ح ٧ و ١ و ١١ و ٨ و ٩.
[٥] وسائل الشيعة ٥: ٨، الباب ٢ من أبواب صلاة الجمعة، ح ٧ و ١ و ١١ و ٨ و ٩.
[٦] جواهر الكلام ١١: ٢٧٨.
[٧] رياض المسائل ٣: ٣٤٨.