أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٥٢ - أدلة هذا الحكم
على الصغار من أولادهم ما صلّيت عليهم» [١]. و كذا ما رواه الصدوق في التوحيد [٢].
فإنّها نصّ [٣] في عدم مطلوبيّة الصلاة للصغير الذي نقص عمره عن ستّ سنين، و إلّا لم يكن عليّ عليه السلام يأمر بدفنه بغير صلاة، و لا أبو جعفر عليه السلام يعتذر عن فعلها بأنّه صلّى على الطفل لأجل مجاورة أهل المدينة، و عدم تشنيع الناس و المماشاة معهم، و لو كانت الصلاة عليه مندوبة لم يحتجّ إلى الاعتذار بأنّه: «إنّما صلّيت عليه من أجل أهل المدينة؛ كراهيّة أن يقولوا لا يصلّون على أطفالهم».
و منها: خبر عليّ بن عبد اللَّه، قال: سمعت أبا الحسن موسى عليه السلام يقول: «لمّا قُبِض إبراهيم ابن رسول اللَّه عليه السلام قال: يا عليّ، قم فجهّز ابني، فقام عليّ عليه السلام فغسّل إبراهيم و حنّطه و كفّنه، ثمّ خرج به، و مضى رسول اللَّه حتّى انتهى به إلى قبره، فقال الناس: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله نسي أن يصلّي على إبراهيم لِما دخله من الجزع عليه، فانتصب قائماً، ثمّ قال: أيّها الناس، أتاني جبرئيل بما قلتم، زعمتم أنّي نسيت أن اصلّي على ابني لِما دخلني من الجزع، ألا و إنّه ليس كما ظننتم، و لكنّ اللطيف الخبير فرض عليكم خمس صلوات، و جعل لموتاكم من كلّ صلاة تكبيرة، و أمرني أن لا اصلّي إلّا على من صلّى» [٤].
و هذه صريحة في نفي الصلاة إلّا على من صلّى.
و منها: خبر هشام، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: إنّ الناس يكلّمونا و يردّون
[١] نفس المصدر و الباب، ح ٤ و ٥.
[٢] نفس المصدر و الباب، ح ٤ و ٥.
[٣] قد مرّ أنّها ليست نصّاً في عدم المطلوبيّة، بل صريحة في عدم الوجوب و الناس كانوا يوجبون الصلاة على جميع المؤتى للمسلمين. (م ج ف).
[٤] وسائل الشيعة ٢: ٧٩٠، الباب ١٥ من أبواب صلاة الجنازة، ح ٢.