أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٠٥ - تمهيد
و قال الشيخ الأعظم: «و أمّا اشتراط التكليف- كما عن الذكرى- و إن كان مطابقاً للأصل و غيره، منفيّ بأكثر الأدلّة المتقدّمة، إلّا أنّ السيرة و لزوم الحرج كافيان في الحكم» [١].
و في مصباح الفقيه: «و هل يعتبر في الاعتماد على ظاهر الحال أو مطلق الاحتمال كون من يحكم بطهارته مكلّفاً- أي عاقلًا بالغاً- كما يظهر من بعض، أم لا؟ وجهان، أظهرهما العدم» [٢].
و في التنقيح: «أقواهما عدم اشتراط البلوغ» [٣].
و به قال جماعة من أعلام المعاصرين [٤]، و قوّاه في مصباح الهدى [٥].
و استدلّ للحكم المذكور بأنّ المميّز إذا كان مستقلّاً في تصرّفاته- كالبالغين- حكم بطهارة بدنه و ما يتعلّق به عند احتمال طروّ الطهارة عليهما؛ لجريان السيرة على معاملتهما معاملة الطهارة [٦].
و بتعبير آخر: لا يعتبر البلوغ فيما جرت عليه السيرة، بل يكفي على الظاهر كونه ممّن من شأنه مراقبة أحواله في التطهّر و نحوه [٧].
و استدلّ الشيخ الأعظم بلزوم الحرج أيضاً [٨].
[١] تراث الشيخ الأعظم، كتاب الطهارة ٥: ٣٣٣.
[٢] مصباح الفقيه ٨: ٣١٩.
[٣] موسوعة الإمام الخوئي، التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الطهارة ٤: ٢٤٢.
[٤] السادة الفقهاء العظام: الفيروزآبادي و الحكيم و الگلپايگاني و كاشف الغطاء، العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ١: ٢٨١، مستمسك العروة الوثقى ٢: ١٤١.
[٥] مصباح الهدى ٢: ٤٠٤.
[٦] موسوعة الإمام الخوئي، التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الطهارة ٤: ٢٤٢، مصباح الهدى ٢: ٤٠٤.
[٧] مصباح الفقيه ٨: ٣١٩.
[٨] تراث الشيخ الأعظم، كتاب الطهارة ٥: ٣٣٣.