أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٩٥ - المناقشات و دفعها
أنّ نفس الطبيعة سبب وضعاً للوضوء و إن كان التكليف لا يتعلّق بالصغيرة في حال صغرها [١].
و الحاصل: أنّ أكثر الأخبار الواردة في بابي الحيض و الاستحاضة و إن كانت في مورد المرأة التي تكون بسنّ من تحيض، و لكن لا تدلّ على اختصاص أحكام الاستحاضة بالبالغة غير اليائسة؛ لوجود روايات تدلّ بإطلاقها أو عموم تعليلها على ثبوت أحكام الاستحاضة للصغيرة و اليائسة.
فظهر أنّ المناقشات المتقدّمة لعلّها في غير محلّها، بعد فرض تحقّق الموضوع عرفاً و لغة و علماً، و أنّ إطلاق الأخبار و عموم تعليل بعضها يشمل الصبيّة.
و بالجملة، فبعض الأدلّة المتقدّمة و إن أمكن الخدشة فيها [٢]، إلّا أنّه لا شبهة في دلالة بعض النصوص على ثبوت أحكام الاستحاضة للصبيّة و اليائسة، مضافاً إلى ما تقدّم من التسالم بين الأصحاب و القاعدة الكلّيّة المتقدّمتين.
و من هنا قال في الجواهر: «لا ينبغي الإشكال باستحاضة ما ثبت أنّه ليس بحيض،- ثمّ قال:- يكون الضابط: أنّ كلّ دم ليس بحيض و لا نفاس فهو استحاضة حتّى يعلم أنّه من قرح أو جرح» [٣].
و صرّح في جامع المدارك: «أنّه قد ادّعي مسلّميّة هذه القاعدة عند
[١] كتاب الطهارة للإمام الخميني ١: ٣٢٧- ٣٢٨.
[٢] كالدليل الخامس- أيّ بناء العقلاء على الحمل على الاستحاضة في الدم الخارج من الباطن.
[٣] جواهر الكلام ٣: ٢٦٠.