أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٩٤ - المناقشات و دفعها
توضّأت و صلّت» [١]، و مثلها رواية قرب الإسناد، و فيها: «ما دامت ترى الصفرة فلتتوضّأ من الصفرة و تصلّي» [٢].
و منها: موثّقة سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «غسل الجنابة واجب، و غسل الحائض إذا طهرت واجب، و غسل المستحاضة (الاستحاضة خ ل) واجب» [٣]. و الحديث، مطلق يشمل الصغيرة إذا استحيضت قطعاً.
و مثلها مضمرة سماعة، فإنّ فيها: «المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكلّ صلاتين» [٤]، الحديث.
و منها: صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سمعته يقول:
«المرأة المستحاضة تغتسل (التي لا تطهر خ) عند صلاة الظهر، و تصلّي الظهر و العصر» [٥]، الحديث.
فالظاهر منها أنّ للاستحاضة سببيّة للوضوء و أنّ دم الاستحاضة حدث يوجب الوضوء وضعاً، فيكون المقام نظير [٦] ما ورد في سببيّة النوم و البول للوضوء، ممّا يعلم منه كونهما سببين، من غير فرق بين صدورهما من الصغيرة و الكبيرة و المجنون و غيرهم، فقوله: «فلتتوضّأ من الصفرة» [٧] ظاهر في سببيّة طبيعتها للوضوء، و يكون إيجاب الوضوء إرشاداً إلى السببيّة، فيفهم العرف
[١] نفس المصدر ٥٤٠، الباب ٤ من أبواب الحيض، ح ١ و ٨.
[٢] نفس المصدر ٥٤٠، الباب ٤ من أبواب الحيض، ح ١ و ٨.
[٣] نفس المصدر ١: ٤٦٢، الباب ١ من أبواب الجنابة، ح ٣.
[٤] نفس المصدر ٢: ٦٠٦، الباب ١ من أبواب الاستحاضة، ح ٦ و ٤.
[٥] نفس المصدر ٢: ٦٠٦، الباب ١ من أبواب الاستحاضة، ح ٦ و ٤.
[٦] التنظير في غير محلّه جدّاً و خلط بين الإحكام الوضعيّة الّتي تشمل الجميع من دون فرق بين البالغ و غيره، و بين الأحكام التكليفيّة الّتي تدلّ عليها الروايات. (م ج ف).
[٧] وسائل الشيعة ٢: ٥٤١، الباب ٤ من أبواب الحيض، ح ٨.