أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٦١ - أدلة هذا الحكم
هناك ما يدلّ على مدخليّة خصوصيّة لا تنطبق إلّا على شخص خاصّ أو طائفة خاصّة أو زمان خاصّ كزمان حضور الإمام عليه السلام، فالحكم مشترك بين جميع المكلّفين رجالًا و نساءً إلى يوم القيامة، سواء كان ثبوته بخطاب لفظي أو دليل لبّي من إجماع أو غيره» [١].
و بتعبير آخر: «إنّ المراد منها: أنّ الحكم المتوجّه إلى شخص أو طائفة خاصّة بحيث إنّ دليل ذلك الحكم لا يشمل غير ذلك الشخص أو غير تلك الطائفة، فدليل الاشتراك يوجب إثباته لكلّ من كان مصداقاً لما أخذ موضوعاً لذلك الحكم، أي كان متّحد الصنف مع ذلك الشخص أو تلك الطائفة فيما إذا توجّه الخطاب إليهما» [٢].
و تقريب الاستدلال بها في المقام بأن يقال: يعتبر في صلاة البالغ أن تكون واجدة للشرائط و الأجزاء الصلاتيّة المقرّرة في الشرع، و فاقدة للموانع و الخلل، و لم يكن المكلّف مأخوذاً في الموضوع بخصوصيّة و قيد لا ينطبق إلّا عليه خاصّة، فيلزم أن تكون صلاة الصبيّ أيضاً كذلك بدليل الاشتراك؛ لأنّ المفروض أنّ الصبيّ مخاطب بفعل الصلاة كالبالغ- كما بينّاه سابقاً- إلّا أنّها إلزاميّة في حقّ المكلّف، فيعاقب بتركها، بخلاف الصبيّ فإنّها مندوبة في حقّه بحيث يستحقّ عليها الأجر و الثواب الاخروي، و لم يؤاخذ بتركها.
الثاني: العمومات و الإطلاقات: توضيح ذلك: أنّ بعض الأحكام الوضعيّة كالشرطيّة و المانعيّة ... مشترك بين البالغين و الصبيان، و من جهة اخرى وردت عمومات و إطلاقات في النصوص تدلّ على أنّه تعتبر في الصلاة شروط- و هذه
[١] القواعد الفقهية للفاضل اللنكراني: ٣٠٥.
[٢] القواعد الفقهية للبجنوردي ٢: ٦٣- ٦٤.