أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٨٠ - كيفية الدعاء في الصلاة على الطفل عندهم
و قال الشافعي: إن خرج المولود ميّتاً و لا يتيقّن حياته باستهلال و غيره فينظر: إن كان الجنين لم يبلغ حدّاً ينفخ فيه الروح و هو أربعة أشهر لم يصلِّ عليه بلا خلاف، و إن بلغ أربعة أشهر فصاعداً يصلّى عليه في القديم، و لم يصلّ عليه في الجديد [١].
كيفيّة الدعاء في الصلاة على الطفل عندهم
إن كان الميّت صغيراً فعن أبي حنيفة، ينبغي أن يقول: اللّهمّ اجعله لنا فرطاً، و اجعله لنا أجراً و ذخراً، اللّهمّ اجعله لنا شافعاً و مشفّعاً.
و قال الشوكاني: إذا كان الميّت طفلًا استحبّ أن يقول: اللّهمّ اجعله لنا سلفاً و فرطاً و أجراً [٢]، و صرّح الحنابلة بأنّه: إن كان صغيراً ... قال: اللّهمّ اجعله ذخراً لوالديه [٣].
و في البيان: «اللّهمّ اجعله فرطاً و ذخراً و أجراً، و يدعوا لأبويه، فيقول اللّهمّ اجعله لهما سلفاً و ذخراً و فرطاً و غبطة و اعتباراً» [٤].
نقول: اتّفقت المذاهب الأربعة في الدعاء للصغير بهذه الصيغة، و اتّفقوا أيضاً في أنّ هذا كلّه إذا كان يحسن ذلك، فإن كان لا يحسن يأتي بأيّ دعاء شاء.
[١] روضة الطالبين ٢: ٤٠، المجموع شرح المهذّب ٥: ٢١٠، العزيز ٢: ٤٢٠، البيان في مذهب الشافعي ٣: ٧٨.
[٢] نيل الأوطار من أحاديث سيّد الأخيار ٤: ٦٤.
[٣] المغني و الشرح الكبير ٢: ٣٤٨ و ٣٧٢.
[٤] البيان في مذهب الشافعي ٣: ٧٠.