أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣١٧ - تتميم
و بالجملة، ضعف السند- لو كان- منجبر بالشهرة المحقّقة، بل الإجماع كما عرفت.
الخامس: موثّقة عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: أنّه سئل عن الصبيّ تغسّله امرأة، فقال: «إنّما تغسّل الصبيان النساء» [١]، الحديث.
حيث دلّت على أنّ غسل النساء للصبيان أمر متعارف عادي.
السادس: جريان سيرة المتشرّعة قديماً و حديثاً على تغسيل النساء للصبيّ، كما يظهر من موثّقة عمّار [٢] المتقدّمة.
تتميم
ظهر ممّا ذكرنا أنّه لا خلاف و لا إشكال في أصل الحكم، إلّا أنّه قد وقع الاختلاف في امور نذكرها تتميماً للبحث:
الأوّل: أنّ المشهور بين الأصحاب و المدّعى عليه الإجماع هو تحديد الجواز بثلاث سنين، فيجوز لكلّ من الرجل و المرأة تغسيل مخالفهما إلى تمام ثلاث سنين، و لا يجوز في الأكثر منها، و لكن ظاهر جماعة أنّ التحديد بما دون الثلاث [٣]، كما في المبسوط و الشرائع، حيث قال: «و لا يغسّل الرجل من ليست له بمحرم إلّا و لها دون ثلاث سنين، و كذا المرأة» [٤]، و كذا في الإصباح [٥]
[١] وسائل الشيعة ٢: ٧١٢، الباب ٢٣ من أبواب غسل الميّت، ح ٢.
[٢] مهذّب الأحكام ٣: ٤٢١.
[٣] الظاهر أنّ من عبّر عن التحديد بما دون ثلاث مراده ما دون تمام الثلاث، و إلّا فقبل شروع الثلاث لا يعبّر عنه بهذا التعبير، و عليه فلا ضير في التعبير من هذه الجهة، كما لا يخفى. (م ج ف).
[٤] شرائع الإسلام ١: ٣٧.
[٥] إصباح الشيعة: ٤٣.