أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣١٩ - تتميم
و الحدائق [١] و الجواهر [٢].
نقول: الظاهر أنّ ما في المبسوط و الشرائع و غيرهما راجع إلى القول المشهور من إرادة الثلاث فما دون، كما يرشد إليه ما في النهاية من الاتّفاق على تغسيل ابن ثلاث سنين، [٣] و كذا في المنتهى [٤] و التذكرة [٥]، حيث أسند إلى الشيخ جواز تغسيل ابن ثلاث سنين للنساء.
و في الجواهر: «استثنى المصنّف ... بنت الأقلّ من ثلاث سنين ... و لعلّ المراد بنت ثلاث سنين فما دون». و في موضع آخر: «و ظنّي أنّ القول الأوّل راجع إلى الثاني بإرادة الثلاث فما دون» [٦]، و كذا في المستمسك [٧].
فالتعبير بما دون الثلاث نظير قوله تعالى: «فإن كنّ نساء فوق اثنتين» [٨]، فلا إشكال من هذه الجهة.
و يدلّ على ما ذهب إليه المشهور من التحديد بثلاث سنين خبر أبي النمير المتقدّم، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: حدّثني عن الصبيّ إلى كم تغسّله النساء؟
فقال: «إلى ثلاث سنين» [٩]، حيث إنّ الظاهر منها دخول الغاية في حكم
[١] الحدائق الناضرة ٣: ٣٩٧.
[٢] جواهر الكلام ٤: ١٢٨.
[٣] نهاية الإحكام ٢: ٢٣١.
[٤] منتهى المطلب ٧: ٢٠٦.
[٥] تذكرة الفقهاء ١: ٣٦٧.
[٦] جواهر الكلام ٤: ٧٠ و ٧٦.
[٧] مستمسك العروة الوثقى ٤: ٧٨.
[٨] سورة النساء (٤): ١١، أي إن كنّ المتروكات أو الأولاد نساء فوق اثنتين فلها كذا. مجمع البيان ٣: ٢٨.
[٩] وسائل الشيعة ٢: ٧١٢، الباب ٢٣ من أبواب غسل الميّت، ح ١.