أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٣٨ - أدلة تبعية الطفل للسابي في الطهارة
فيها» [١]. و قريب من هذا في المستمسك [٢].
و لكن مع ذلك كلّه في جريان الاستصحاب تأمّل، بل منع؛ لوجود الأمارة المعتبرة مثل السيرة، كما سيأتي.
الرابع: ما ذكره السيّد الخوئي من: «أنّ دليل النجاسة قاصر الشمول له في نفسه، حيث إنّ الدليل على نجاسة ولد الكافر منحصر بالإجماع، و عدم الفصل القطعي بين المظهر للكفر و غيره، و من الواضح عدم تحقّق الإجماع على نجاسته إذا كان أسيراً للمسلم ... لذهاب المشهور إلى طهارته، فالمقتضي للنجاسة قاصر في نفسه، و هو كافٍ في الحكم بالطهارة» [٣].
و قال الشيخ الفاضل اللنكراني: «و العمدة في الحكم بالطهارة ... قصور دليل النجاسة عن الشمول له؛ لوضوح عدم تحقّق الإجماع و عدم القول بالفصل في هذا المورد مع ذهاب المشهور إلى الطهارة، و أما سائر الوجوه ... فقابل للمناقشة» [٤].
الخامس: السيرة القطعيّة المستمرّة على معاملة مع السبايا معاملة المسلمين من حيث الطهارة و عدم الالتزام بالتحرّز عنهم [٥].
و جاء في شرح المفاتيح: «الظاهر أنّ السابين من المسلمين ما كانوا يجتنبون عن مساورة من سبوه من الأطفال، و إلّا لاشتهر الاجتناب لا أنّه يشتهر عدم الاجتناب إلى أن اشتهر بين الفقهاء ما اشتهر، و اتفّق المسلمون في الأعصار
[١] كتاب الطهارة للإمام الخميني ٣: ٤٢٣.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ٢: ١٢٦.
[٣] موسوعة الإمام الخوئي، التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الطهارة ٤: ٢١٢.
[٤] تفصيل الشريعة، كتاب الطهارة: ٦٥٣.
[٥] تراث الشيخ الأعظم، كتاب الطهارة ٥: ١١٣، مصباح الفقيه ٧: ٢٦٢.