أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٣٦ - الأول مباشرة الصبي تحنيط الميت
إلّا بيان حكمة الحكم لا العلّة و الاطّراد.
قال الشيخ الأعظم قدس سره: «لعلّه لحسن في وضعهما يفيد في مستحقّ العذاب دفعه عنه، و في حقّ غيره راحة اخرى، و قد تقدّم فعل الأنبياء [١] ذلك من لدن آدم إلى الخاتم صلوات اللَّه و سلامه عليه و على آله و عليهم أجمعين» [٢].
فرعان
الأوّل: مباشرة الصبيّ تحنيط الميّت
هل يصحّ أن يباشر الصبيّ المميّز تحنيط الميّت، و يجزي عن المكلّفين لو فعل ذلك؟ فيه قولان:
الأوّل: الصحّة و الإجزاء.
قال السيّد رحمه الله في العروة: «لا يعتبر في التحنيط قصد القربة [٣]، فيجوز أن يباشره الصبيّ المميّز أيضاً» [٤]، و وافقه بعض المعلّقين عليها [٥].
و علّله في المهذّب و المستمسك بأنّ الأصل و الإطلاق يقتضي ذلك [٦].
الثاني: عدم الصحّة، و هو الأظهر.
قال السيّد الخوئي في المقام ما ملخّصه: هذا- أي جواز مباشرة الصبيّ للتحنيط- تفريع على عدم اعتبار قصد التقرّب في التحنيط، و فيه إشكال
[١] نفس المصدر و الباب: ح ١٠.
[٢] تراث الشيخ الأعظم، كتاب الطهارة ٤: ٣٥٣.
[٣] يمكن أن يقال بإمكان قصد القربة من الصبيّ أيضاً و إن لم يمكن قصد الأمر منه كما هو واضح، و المعتبر هو الأوّل. (م ج ف).
[٤] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٢: ٨١.
[٥] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٢: ٨١.
[٦] مهذّب الأحكام ٤: ٧٨، مستمسك العروة الوثقى ٤: ١٩٢.