أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٣ - الأول عدم اختصاص الحكم بالمربية للصبي
فإنّ بول الصبيّ يكون مساوياً لدم القروح و الجروح في عسر الإزالة و مشقّتها، فكما وجب اتّباع المضمرة هناك فكذا هنا؛ لأنّه مقتضى دوران الحكم مدار العسر و الحرج، و أنّ قوله عليه السلام: «فإنّه لا يستطيع أن يغسل ثوبه كلّ ساعة» بمنزلة عموم التعليل، فيشمل ثوب المربّية للصبيّ.
الوجه الرابع: الإجماع الذي يستفاد من الحدائق [١] و كذا الجواهر حيث قال بعد ذكر المسألة: «على المشهور بين الأصحاب نقلًا و تحصيلًا، بل لا أعرف فيه خلافاً» [٢].
و فيه: أنّه معلوم المدرك؛ لأنّهم اعتمدوا في ذلك على الرواية المتقدّمة، و معه لا يكون الإجماع تعبّديّاً كاشفاً عن قول المعصوم عليه السلام، كما أشار إليه في تفصيل الشريعة [٣].
بعد ثبوت أصل الحكم يقع البحث في جهات اخرى ترتبط بالمقام، و نذكرها تحت عنوان فروع، و هي كما يلي:
فروع
الأوّل: عدم اختصاص الحكم بالمربّية للصبيّ
هل يشمل حكم العفو مربّية الصبيّة أم يختصّ بمربّية الصبيّ؟ فيه قولان:
الأوّل: أنّه مختصّ بالمربّية للصبيّ و لا يشمل مربّية الصبيّة.
[١] الحدائق الناضرة ٥: ٣٤٥.
[٢] جواهر الكلام ٦: ٢٣١.
[٣] تفصيل الشريعة، النجاسات و أحكامها: ٤٧٩.