أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٥٣ - التحقيق في أدلة القولين
علينا قولنا: إنّه لا يصلّى على الطفل و الرواية طويلة- إلى أن قال عليه السلام:- «و لا يصلّى على من لم تجب عليه الصلاة و لا الحدود» [١].
و منها: موثّقة عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: أنّه سئل عن المولود ما لم يجر عليه القلم، هل يصلّى عليه؟ قال: «لا، إنّما الصلاة على الرجل و المرأة إذا جرى عليهما القلم» [٢]. فتدلّان على وجوب الصلاة على البالغين خاصّة.
التحقيق في أدلّة القولين
نقول: لا يخفى أنّه باعتبار مفاد هذه الأخبار قد يقوى في النظر جريهَا مجرى التقيّة، كما جزم به في الحدائق [٣] و المدارك [٤] و غيرهما [٥]. و أمّا باعتبار جهات اخرى فلا مجال للحمل عليها، و لعلّ المراد من الأخبار النافية هو نفي الوجوب و التأكيد، لا نفي الجواز و الاستحباب، و الجهات هي:
١- أنّه لا ريب في ظهور الأمر- بعد فرض التصريح في النصوص بعدم الوجوب- في الندب الذي هو أشهر المجازات و أقربها إلى الحقيقة [٦].
٢- تحقّق الشهرة من القدماء و المتأخّرين على استحباب الصلاة عليه.
٣- عدم التصريح في النصوص و فتوى القدماء على نفي الاستحباب، بل يدلّ عليه ظاهر كلامهم.
[١] نفس المصدر و الباب: ح ٣.
[٢] نفس المصدر ٧٨٩، الباب ١٤، ح ٥.
[٣] الحدائق الناضرة ١٠: ٣٧٣.
[٤] مدارك الأحكام ٤: ١٥٤.
[٥] مستمسك العروة الوثقى ٤: ٢١٤.
[٦] جواهر الكلام ١٢: ٩.