أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٢٨ - أدلة القول بعدم التبعية
أدلّة القول بعدم التبعيّة
و استدلّوا لهذا الحكم بوجوه:
الأوّل: عدم الدليل على التبعيّة، قال في الجواهر: «لعدم الدليل عليها- أي التبعيّة- بل هو على خلافها؛ ضرورة بقائه على حكم التبعيّة قبل السبي» [١].
الثاني: قال في مصباح الفقيه: «إنّ مستند الحكم السيرة القطعيّة على المعاملة مع السبايا معاملة المسلمين، و في استقرارها على نحو يستكشف بها رأي المعصوم بالنسبة إلى الآثار المخالفة للأصل الثابتة للمسلمين بواسطة إسلامهم تأمّل» [٢].
و بعبارةٍ أوضح: السيرة القطعيّة المشار إليها ليست عامّة شاملة لجميع الآثار حتّى يستفاد منها تبعيّة الطفل للسابي المسلم في الإسلام.
الثالث: الأصل، أي استصحاب الكفر و النجاسة الثابتين له قبل الأسر.
و دعوى كونها ثابتة له بما هو تابع لأبويه، فمع تبعيّته للمسلم يتغيّر الموضوع، فيمتنع الاستصحاب و يرجع إلى قاعدة الطهارة.
مندفعة بأنّ التبعيّة الّتي اخذت [٣] في موضوع النجاسة هي التبعيّة النسبيّة لا الخارجيّة، و زوالها ممنوع. و لو سلّم كونها الخارجيّة فارتفاعها لا يوجب تغيّر الموضوع عرفاً، كما في المستمسك [٤]، و كذا في كتاب الطهارة للإمام
[١] جواهر الكلام ٣٣: ٢٠٢.
[٢] مصباح الفقيه ٧: ٢٦٤.
[٣] و الصحيح أن يقال: إنّ الاستصحاب يجري بالنسبة إلى أصل التبعيّة، بمعنى أنّ الولد قبل السبي كان تابعاً لأبويه و بعده نشكّ في زوال التبعيّة و عدمه، فيستصحب التبعيّة و يجري عليها أحكامها من الكفر و النجاسة. (م ج ف).
[٤] مستمسك العروة الوثقى ٢: ١٢٦.