أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٥٠ - ج الحنفية
بأذانه كالعدل البالغ» [١].
و نقل في كشّاف القناع عن الاختيارات: بأنّ الأذان الذي يسقط به الفرض عن أهل القرية و يعتمد في وقت الصلاة و الصيام لا يجوز أن يباشره صبيّ قولًا واحداً، و لا يسقط الفرض ... و أمّا الأذان الّذي يكون سنّة مؤكّدة في مثل المساجد التي في المصر و نحو ذلك، فهذا فيه روايتان، و الصحيح جوازه [٢].
و صرّح في الكافي بأنّ أذان الصبيّ العاقل صحيح؛ لأنّه مشروع لصلاته [٣].
و قال ابن مفلح: تصحّ الصلاة من الصبيّ المميّز، و ثواب فعله له، و نقل عن شرح مسلم في حجّة أنّه صحيح ما هذا لفظه: «يقع تطوّعاً، يثاب عليه عند مالك و الشافعي و أحمد ... و عندي أنه يثاب على طاعات بدنه، و ما يخرج من العبادات الماليّة من ماله ... و معنى قولهم: يصحّ منه، أي يكتب له ... و أعمال البرّ كلّها، فهو يكتب له و لا يكتب عليه [٤].
و صرّح بعض آخر: بأنّه تصحّ إمامة المميّز للبالغ في نفل ككسوف و تراويح، و تصحّ إمامة مميّز بمثله؛ لأنّه متنفّل يؤمّ متنفّلًا» [٥].
ج: الحنفيّة
يستفاد من كلمات أكثرهم مشروعيّة عبادات الصبيّ المميّز، و الإشكال
[١] المغني و الشرح الكبير ١: ٦٤٧ و ٤٢٥.
[٢] كشّاف القناع ١: ٢٧٧.
[٣] الكافي في فقه الإمام أحمد ١: ٢٠٦.
[٤] الفروع ١: ٢٥٢- ٢٥٣.
[٥] كشّاف القناع ١: ٥٨٣.