أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٧٨ - الفرع الثاني وجوب تغسيل الطفل المولود من الزنى
و في العروة: «ولد الزنى من المسلم بحكمه، و من الكافر بحكمه» [١]، و كذا غيرها [٢].
و لكن استشكل فيه المحقّق الثاني، حيث قال: «في المتولّد من الزنى المسلم نظر ينشأ من عدم الإلحاق شرعاً، و يمكن تبعيّة الإسلام هنا لكونه ولداً لغة كالتحريم» [٣].
و جاء في الروضة: «و في المتخلّق من ماء الزاني المسلم نظر، من انتفاء التبعيّة شرعاً، و من تولّده منه حقيقة و كونه ولداً لغة، فيتبعه في الإسلام، كما يحرم نكاحه» [٤]. و استجوده في الحدائق [٥]، و كذا في المدارك [٦] و الذخيرة [٧] و الغنائم [٨] و غيرها [٩].
و بالجملة، يدل على إلحاق الطفل الذي تخلّق من الزنى المسلم به في وجوب تغسيله: أوّلًا: الإجماع كما تقدّم.
و ثانياً: أنّ ولد الزنى ولد عرفاً و شرعاً و حقيقة، و من ثمّ لا يجوز له أن يتزوّج امّه أو اخته أو عمّته أو خالته، أو نحو هنّ، و لا يجوز للأب أن يتزوّج
[١] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٢: ٣١. العروة الوثقى مع تعليقات الفاضل اللنكراني رحمه الله ١: ٢٤٩ و ٢٩٧.
[٢] مصباح الهدى ٥: ٤٢٠.
[٣] جامع المقاصد ١: ٣٥٦.
[٤] الروضة البهيّة ١: ١٢١، روض الجنان ١: ٢٥٢.
[٥] الحدائق الناضرة ٣: ٤٠٩.
[٦] مدارك الأحكام ٢: ٦٩.
[٧] ذخيرة المعاد: ٨٠.
[٨] غنائم الأيّام ٣: ٣٩٤.
[٩] مستمسك العروة الوثقى ٤: ٦٨.