أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٤٧ - أدلة القول بعدم صحة إسلام الصبي
و كذا في التحرير [١] و المنتهى [٢] و الوسيلة [٣] و مفتاح [٤] الكرامة و الغنائم [٥] و غيرها [٦].
و ثانياً: بما تقدّم في أدلّة مشروعيّة عبادات الصبيّ [٧]، و ملخّصه: أنّ حديث الرفع إنّما يدلّ على رفع الأحكام الإلزاميّة عن الصبيّ امتناناً عليه؛ لأنّ معنى الحديث: أنّ قلم كتابة السيّئات مرفوع عنه، فكان كناية عن عدم كونه مكلّفاً بالأحكام الإلزاميّة الّتي كانت مخالفتها موجبة للسيّئة، و أمّا المستحبّات و الأفعال الحسنة عقلًا و شرعاً فلا ترفع عنه، و هذا يناسب الامتنان، فلا يشمل إسلام الصبيّ؛ إذ ليس في رفعه منّة عليه كما هو ظاهر.
و أمّا ما ورد: «أنّ عمد الصبيّ و خطأه واحد» و ما في معناه فتختصّ بما يترتّب عليه المؤاخذة و العقوبة، و الشاهد عليه ما ورد في ذيل بعض الروايات، حيث قال عليه السلام: «عمد الصبيان خطأ يحمل على العاقلة» [٨].
قال بعض الأعلام: «إنّما هي في ما يترتّب عليه المؤاخذة و العقوبة لا مطلقاً حتّى في ما يعود نفعه إليه» [٩].
الوجه الثاني: الأصل، قال في مفتاح الكرامة: «مضافاً إلى الأصل بمعانيه
[١] تحرير الأحكام ١: ٤٨٥.
[٢] منتهى المطلب ٩: ٥١.
[٣] الوسيلة: ١٤٠.
[٤] مفتاح الكرامة ٢: ٧٠- ٧١.
[٥] غنائم الأيّام ٥: ٢٨٥.
[٦] مفاتيح الشرائع ١: ٢٣٨، اللمعة الدمشقيّة ٢: ١٠١.
[٧] راجع المبحث الأوّل من الفصل الثاني من هذا الباب.
[٨] وسائل الشيعة ١٩: ٣٠٧، الباب ١١ من أبواب العاقلة، ح ٣.
[٩] مصباح الفقيه، كتاب الصوم ١٤: ٣٦٠.