أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٦٦ - صحتها على القول بمشروعية عباداته
عنه أيضاً» [١].
و قوّاه المحقّق البجنوردي، و أضاف: «أنّ الأحوط تركها» [٢].
و اختاره في العروة، إلّا أنه قيّد كفاية استئجار غير البالغ بالعلم بإتيان العمل على الوجه الصحيح، و كذا في تبرّعه [٣]. و كذا في مهذّب الأحكام [٤].
و قال في تحرير الوسيلة: «هل يعتبر في الأجير البلوغ، فلا يصحّ استئجار الصبيّ المميّز و نيابته و إن علم إتيانه على الوجه الصحيح؟ لا يبعد عدمه و إن كان الأحوط اعتباره» [٥]. و كذا في الوسيلة [٦].
و قال الفاضل اللنكراني: «بناء على المشروعيّة لا مانع من استيجاره للعبادة، فيأتي بها نيابة عن الحيّ، كما في باب الحجّ أو الميّت، كما في مثل الصلاة و الصيام، فإنّه بناء عليه يكون عمله قابلًا لتحقّق الاستيجار عليه، و شخصه صالحاً لأن يكون نائباً في العبادة» [٧].
و الظاهر أنّ هذا القول أوفق بالقواعد؛ لأنّه على القول بمشروعيّة عبادات الصبيّ و صحّتها يتوجّه الأمر الندبي إليه، و تكون عباداته ذات مصلحة و ملاك تامّ كالبالغين، و إنّما ارتفع اللزوم بمقتضى حديث الرفع [٨] إرفاقاً و رأفة بهم،
[١] العناوين ٢: ٦٦٥.
[٢] القواعد الفقهيّة، البجنوردي ٤: ١٢٣.
[٣] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٣: ٨٦، مسألة ١١.
[٤] مهذّب الأحكام ٧: ٣٤٧.
[٥] تحرير الوسيلة ١: ٢١٦، مسألة ٤.
[٦] وسيلة النجاة ١: ١٩٩، مسألة ٤.
[٧] القواعد الفقهيّة، الفاضل اللنكراني: ٣٦٩.
[٨] تقدّم تخريجه.