أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٣٩ - الفرع الثاني كراهة نزول الأب في قبر ولده
منها: ما رواه في الكافي عن عليّ بن عبد اللَّه، قال: سمعت أبا الحسن موسى عليه السلام قال- في حديث عن عليّ عليه السلام-: «لما قبض إبراهيم بن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: يا عليّ، انزل فألحد ابني، فنزل عليه السلام فألحد إبراهيم في لحد، فقال الناس: إنّه لا ينبغي لأحد أن ينزل في قبر ولده إذ لم يفعل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فقال لهم رسول اللَّه: يا أيّها الناس، إنّه ليس عليكم بحرام أن تنزلوا في قبور أولادكم، و لكنّي لست آمن إذا حلّ أحدكم الكفن عن ولده أن يلعب به الشيطان، فيدخله عند ذلك من الجزع ما يحبط أجره، ثمّ انصرف عليه السلام» [١].
و منها: ما رواه الشيخ في التهذيب عن عبد اللَّه بن محمّد بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «الوالد لا ينزل في قبر ولده، و الولد ينزل في قبر والده» [٢].
و منها: ما رواه أيضاً في الكافي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «يكره للرجل أن ينزل في قبر ولده» [٣].
و منها: ما رواه عبيد بن زرارة، قال: مات لبعض أصحاب أبي عبد اللَّه عليه السلام ولد، فحضر أبو عبد اللَّه عليه السلام فلمّا الحد تقدّم أبوه، فطرح عليه التراب، فأخذ أبو عبد اللَّه بكفّيه و قال: «لا تطرح عليه التراب، و من كان منه ذا رحم فلا يطرح عليه التراب، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله نهى أن يطرح الوالد أو ذو رحم على ميّته التراب»، فقلنا: يا ابن رسول اللَّه، أ تنهانا عن هذا وحده؟
فقال: «أنهاكم أن تطرحوا التراب على ذوي أرحامكم، فإنّ ذلك يورث
[١] وسائل الشيعة ٢: ٨٥١، الباب ٢٥ من أبواب الدفن، ح ٤- ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٨٥١، الباب ٢٥ من أبواب الدفن، ح ٤- ٥.
[٣] نفس المصدر و الباب: ح ١.