أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٨٦ - أدلة جواز استحاضة الصبية
رتّب فيها الشارع عليه آثار الاستحاضة عند انتفاء احتمال كونه حيضاً، فإنّه لا يبعد أن يدّعى أنّه يستفاد من تتبّع الموارد- و لو باعتضاده بالفتاوى- أنّ الدم الذي تراه المرأة ما لم يكن من قرح أو جرح أو نحوهما مطلقاً، حدث، فهو إمّا حيض أو نفاس أو استحاضة، فمتى انتفى الأوّلان يتعيّن الثالث، كما في مصباح الفقيه [١].
الثالث: القاعدة الكلّيّة المذكورة في كلام المحقّق [٢] و مَن بعده [٣]، و هي: أنّ كلّ دمٍ تراه المرأة أقلّ من ثلاثة أيّام و لم يكن دم قرح و لا جرح فهو استحاضة، و كذا كلّ ما يزيد عن العادة و يتجاوز العشرة ... أو يكون مع اليأس أو قبل البلوغ.
و هذه القاعدة تستفاد من مطاوي الأخبار الواردة في أبواب الحيض و الاستحاضة المتقدّم بعضها؛ لأنّ المستفاد من موارد الدماء الممتنع كونها حيضاً الّتي تعرّض لها الشارع ابتداءً أو في جواب السؤال، و حكم بكونها استحاضةً حقيقةً أو حكميّةً أو كون صاحبتها مستحاضةً مع احتمال وجود دم آخر في الجوف غير الحيض و الاستحاضة؛ عدم الاعتناء بهذا الاحتمال في كلّ ما امتنع كونه حيضاً و إن لم يتعرّض له في الأخبار [٤].
جاء في المستمسك: «و هذا الحكم واضح جدّاً بناءً على انحصار دم المرأة
[١] مصباح الفقيه ٤: ١٩٦.
[٢] شرائع الإسلام ١: ٣٢.
[٣] نهاية الإحكام ١: ١٢٥، تحرير الأحكام ١: ١٠٩، ذكرى الشيعة ١: ٢٤١، جامع المقاصد ١: ٣٣٨، مدارك الأحكام ٢: ٩، البيان: ٦٥، كفاية الأحكام ١: ٢٨، كشف اللثام ٢: ١٤٣، مصابيح الظلام ١: ٢٢٤، قال الشيخ الأعظم في كتاب الطهارة ٤: ١٤: «كلّ ما أمكن كونه استحاضةً و امتنع كونه حيضاً فهو من الاستحاضة».
[٤] تراث الشيخ الاعظم، كتاب الطهارة ٤: ١٥.