أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٣٤ - عبادات الصبي تمرينية
مثلًا ... فيكون عمله على جهة التمرين مشروعاً» [١].
و في الإيضاح، قوّى عدم صحّة صوم الصبيّ [٢].
و في غاية المرام في مسألة إمامة الصبيّ في الصلاة: «لأنّ غير البالغ ليس من أهل التكليف، و لا يقع منه الفعل على وجه يُعدّ طاعة؛ لأنّها موافقة الأمر، و الصبيّ ليس بمأمور إجماعاً» [٣].
و في الحدائق في مسألة من يصحّ منه الصوم و من لا يصحّ: «أمّا إنّه لا يجب و لا يصحّ من الصبيّ و لا المجنون فهو ممّا لا خلاف فيه نصّاً و فتوى» [٤].
نقول: و هذا مناف لما ذكره في مسألة شرعيّة عبادات الصبيّ، حيث قال:
«المشهور بين الأصحاب (رض) أنّ نيّة الصبيّ المميّز صحيحة و صومه شرعيّ، و كذا جملة عباداته شرعيّة، بمعنى أنّها مستندةً إلى أمر الشارع، فيستحقّ عليها الثواب، لا تمرينيّة. ذهب إليه الشيخ و جمع، و منهم المحقّق و غيره؛ لإطلاق الأمر». ثمّ قال في موضع آخر: «و من الظاهر أنّ إذن الشارع له في الصدقة و الوقف و العتق و الإمامة موجب لترتّب الثواب عليها، فتكون شرعيّة ...» [٥].
و قال في القواعد: إنّ «صوم الصبيّ المميّز صحيح على إشكال» [٦].
و في جامع المقاصد: «ينشأ من إمكان توجّه الأمر إليه و عدمه، و الحقّ
[١] جواهر الكلام ١٧: ٣٦١.
[٢] إيضاح الفوائد ١: ٢٤٣.
[٣] غاية المرام ١: ٢١٦.
[٤] الحدائق الناضرة ١٣: ١٦٥.
[٥] نفس المصدر: ٥٣ و ٥٥.
[٦] قواعد الأحكام ١: ٣٨٢.