أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٣٢ - ما معنى مشروعية عبادات الصبي؟
العمل تمرين الوليّ، و حيث إنّ المباشر ضعيف فيكون السبب هو العمدة، و يكون العلّة الأقوى الوليّ، و يكون الطفل كالآلة، نظير ما ذكروه ...
في المعاملات من جواز كون الطفل كالآلة و إن كان عاقلًا قاصداً مختاراً لكنّه لضعفه كالآلة، و إذا كان كذلك فالفعل يسند إلى الوليّ، فله جزاؤه إن خيراً فخير، و إن شرّاً فشرّ.
الثاني: ما ورد في الخبر- في باب الحجّ- في حجّ الوليّ بالطفل المميّز، فإنّه قال: «إنّ الوليّ إذا فعل ذلك و تمم الأعمال كان له أجر حجّه» [١].
و الظاهر منه أنّ الوليّ كأنّه فعل حجّاً، و هذا الفعل في الحقيقة فعلُه، فيكون للوليّ في كلّ مقام يأتي به الصبيّ بعمل ثواب ذلك العمل» [٢].
و يرد على الأوّل: بالنقض على ما إذا كان عمل البالغ بتشويق أو إجبار من غيره، و لم يلتزم أحد بأنّه لم يكن له الثواب، هذا أوّلًا.
و ثانياً: بأنّ ضعف المباشر إنّما يكون فيما إذا كان العمل مسنداً إلى السبب و كان المباشر بمنزلة الآلة، و من الواضح عدم كون الصبيّ في المقام كذلك، فإنّ صلاته لا تسند إلّا إليه، و كذا سائر عباداته. و التشويق بل الإجبار لا يوجب سلب الاستناد، مضافاً إلى أنّه أخصّ من المدّعى؛ لأنّه ربّما يأتي الطفل بالعبادة و يكون الداعي له إلى إتيانها تشخيص نفسه و درك شخصه من دون أن يكون هناك وليّ أو تمرين منه أو تأثير لتشويقه أو إجباره.
و يردّ على الثاني: أنّ ما ورد في الخبر إنّما هو ثبوت ثواب حجّه للوليّ،
[١] لم نعثر عليه في الجوامع الروائيّة.
[٢] العناوين ٢: ٦٧١.