أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٢٢ - الطائفة الاولى ما ورد في أذان الصبي و جواز إمامته
لم يبلغ الحلم أن يؤمّ القوم، و أن يؤذّن» [١].
٢- و في معتبرة إسحاق بن عمّار: «لا بأس أن يؤذّن الغلام قبل أن يحتلم» [٢]، و غيرها [٣].
نقول: الظاهر أنّه لا خلاف بين الفقهاء في أنّ الأذان عبادة متلقّاة من الشرع [٤]، و كما أنّ المشهور بينهم أنّه يصحّ أذان الصبيّ، و هو الحقّ، و ادّعى بعضهم الإجماع على ذلك.
قال الشيخ في الخلاف: «يجوز للصبيّ أن يؤذّن للرجال، و يصحّ ذلك ...
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضاً الأصل جوازه، و المنع يحتاج إلى دليل و لا دليل، و أيضاً الأخبار التي وردت بالأذان تتناول البالغين و غيرهم» [٥].
و قال في الشرائع: «و يعتبر فيه- أي في المؤذّن- العقل و الإسلام و الذكورة، و لا يشترط البلوغ، بل يكفي كونه مميّزاً» [٦]، و كذا في التحرير [٧] و المسالك [٨].
و في الرياض: «الصبيّ المميّز يجوز أن يؤذّن ... إجماعاً» [٩].
و لكن اختلفوا في إمامته للبالغين، فقال بعضهم بالجواز، مثل الشيخ في الخلاف، حيث قال: «يجوز للمراهق المميّز العاقل أن يكون إماماً
[١] (و ٢) وسائل الشيعة ٥: ٣٩٧، الباب ١٤ من أبواب صلاة الجماعة، ح ٣ و ٧.
[٢]
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٣٩٧، الباب ١٤ من أبواب صلاة الجماعة، ح ٨.
[٤] مختلف الشيعة ٢: ١٤٦.
[٥] الخلاف ١: ٢٨١، مسألة ٢٣.
[٦] شرائع الإسلام ١: ٧٥.
[٧] تحرير الأحكام ١: ٢٢٦.
[٨] مسالك الأفهام ١: ١٨٥.
[٩] رياض المسائل ٣: ٥٤.