أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٥٤ - تمهيد
بالوطء، ففي نجاسة عرقه إشكال ينشأ من عدم التحريم في حقّه» [١]. و كذا في النهاية [٢] و الجواهر [٣].
و في المستمسك [٤]: «الأقوى الطهارة»، و اختاره في مصباح الهدى [٥] و المهذّب [٦]، و به قال الشيخ الفقيه الأراكي [٧].
و الحكم بالطهارة أو النجاسة يبتنيان على أنّ المراد من لفظة الحرام الواردة في الأخبار [٨] الدالّة على النجاسة، هل هو الحرام الفعلي الذي يستحقّ فاعله العقاب، بحيث يكون لعنوان الحرام دخالة في ترتّب الحكم؟
أو أنّ الحرام المأخوذ فيها قد اخذ مشيراً إلى العناوين المحرّمة مثل الزنى و اللواط و الاستمناء، فكأنّه قيل: عرق الزاني أو اللاطئ أو المستمني نجس؟
فعلى الأوّل لا يحكم بنجاسة عرق الصبيّ إذا أجنب من الحرام؛ لعدم اتّصاف الفعل الصادر منه بالحرمة، و عدم استحقاق فاعله للعقوبة.
و على الثاني لا بدّ من الحكم بنجاسته؛ لتحقّق السبب منه و إن لم يتّصف بالحرمة الفعليّة بالإضافة إليه.
[١] منتهى المطلب ٣: ٢٣٥.
[٢] نهاية الإحكام ١: ٢٧٥.
[٣] جواهر الكلام ٦: ٧٧.
[٤] مستمسك العروة الوثقى ١: ٤٣٨.
[٥] مصباح الهدى ١: ٤٣٩- ٤٤٠.
[٦] مهذّب الأحكام ١: ٤١٦.
[٧] كتاب الطهارة للشيخ الأراكي ١: ٥٩٦.
[٨] فقه الرضا: ٨٤، وسائل الشيعة ٢: ١٠٣٩، الباب ٢٧ من أبواب النجاسات، ح ١٢.