أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٩٥ - أدلة عدم وجوب تغسيل الصبي الشهيد
لإطلاق قوله عليه السلام: «الذي يقتل في سبيل اللَّه»، فإنّ المفروض أنّ الجهاد أو الدفاع إنّما هو في سبيل اللَّه، فالقتل فيه يكفي في سقوط الغسل؛ لصدق أنّه مقتول في سبيل اللَّه و لم يقتل في سبيل غيره.
و الحاصل: أنّه لا يعتبر في ثبوت الحكم إلّا تحقّق العنوان [١]، فمجرّد القتل في هذه المعركة موجب لسقوط التغسيل و إن كان القتيل غير بالغ؛ لصدق العنوان و أنّه مقتول في سبيل اللَّه، كما أشار إلى ذلك الفقيه الهمداني [٢] و غيره [٣].
الثاني: الإجماع، كما هو ظاهر المعتبر، حيث نسب المخالفة إلى أبي حنيفة، و ردّه بالإطلاق، [٤] و ظاهر كشف اللثام أيضاً الاتّفاق عليه [٥].
الثالث: ما استدلّ به في المعتبر: من أنّه كان في قتلى بدر و احُد أطفال كحارثة بن النعمان و عمير بن أبي وقاص، و لم ينقل أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله غسّلهم [٦].
و كذا في التذكرة [٧] و المدارك [٨] و الذكرى [٩]، و زاد في الأخير: «و قتل في الطفّ مع الحسين عليه السلام ولده الرضيع، و لم ينقل في ذلك غسل». و كذا
[١] هذا، مضافاً إلى أنّ المرأة لم يكن التكليف بالجهاد متوجّهاً إليها، مع أنّه إذا قتلت تكون شهيدة بلا إشكال، فيستفاد من ذلك أنّ التكليف اللزومي لم يتوجّه إلى الصبيّ، و لكن أصل الرجحان لا ينبغي الشكّ فيه و يصدق عليه الشهيد. (م ج ف).
[٢] مصباح الفقيه ٥: ١٢١.
[٣] موسوعة الإمام الخوئي، التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الطهارة: ٨: ٣٧٨.
[٤] المعتبر ١: ٣١٢.
[٥] كشف اللثام ٢: ٤٢٣.
[٦] المعتبر ١: ٣١٢.
[٧] تذكرة الفقهاء ١: ٣٧٣.
[٨] مدارك الأحكام ٢: ١٥٧.
[٩] ذكرى الشيعة ١: ٣٢٢.