أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٩٣ - أدلة عدم وجوب تغسيل الصبي الشهيد
في المعترك» [١].
و في التذكرة: «أنّه مسلم قتل في معركة المشركين، فكان كالبالغ» [٢].
و منها: صحيحة أبان بن تغلب، قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «الذي يقتل في سبيل اللَّه يدفن في ثيابه و لا يغسّل، إلّا أن يدركه المسلمون و به رمق، ثمّ يموت بعد، فإنّه يغسّل و يكفّن و يحنّط، إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كفّن حمزة في ثيابه و لم يغسّله و لكنّه صلّى عليه» [٣].
و منها: الصحيحة الثانية له، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الذي يقتل في سبيل اللَّه، أ يغسّل و يكفّن و يحنّط؟ قال: «يدفن كما هو في ثيابه، إلّا أن يكون به رمق، (فإن كان (خ ل) به رمق) ثمّ مات، يغسّل و يكفّن و يحنّط و يصلّى عليه؛ لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله صلّى على حمزة و كفّنه (و حنّطه)؛ لأنّه كان قد جرّد» [٤]. و كذا مضمرة خالد [٥].
و قد استدلّ بإطلاقها جماعة من المتأخّرين و متأخِّريهم و بعض المعاصرين [٦].
و بالجملة، فظاهر الأخبار و كلمات الأصحاب يقتضي عدم الفرق في هذا
[١] المعتبر ١: ٣١٢.
[٢] تذكرة الفقهاء ١: ٣٧٣.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٣٣٢، ح ١٤١، الكافى ٣: ٢١٢، ح ٥.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٣٣١، ح ١٣٧، الكافى ٣: ٢١١، ح ١.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ٣٣٢، ح ١٤٢.
[٦] ذكرى الشيعة ١: ٣٢٢، جامع المقاصد ١: ٤٥٧، مدارك الأحكام ٢: ٧١، الحدائق الناضرة ٣: ٤١٨، جواهر الكلام ٤: ٩١، مستمسك العروة الوثقى ٤: ٩٩، موسوعة الامام الخوئي التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الطهارة ٨: ٣٧٨.