أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٤٧ - المبحث الثالث في الثمرات المتفرعة على مشروعية عبادات الصبي
٣- النيابة عن الغير فيما يجوز.
قال المحقّق البجنوردي: «على القول الأوّل- أي مشروعيّة عبادات الصبيّ- يجوز أن ينوب في عمله العبادي عن غيره بأُجرة كي يكون أجيراً، أو بدون اجرة كي يكون تبرّعاً؛ لأنّ عمله واجد للمصلحة التامّة بدون نقص فيها، غاية الأمر رفع الشارع الإلزام عنهم لطفاً و رحمة عليهم، و من باب الرفق بهم و الامتنان» [١].
٤- أذان الصبيّ و جواز إمامته، على اختلاف فيهما أيضاً كما تقدّمت الإشارة إليهما [٢]، و سيأتي تفصيل الكلام فيهما في المقام المناسب لهما.
٥- ربّما يقال بظهور الثمرة في نيّة العبادات الواجبة، فعلى القول بتمرينيّتها ينوي الوجوب.
قال الشهيد قدس سره في الذكرى: «و هل ينوي- أي الصبيّ- الوجوب أو الندب؟
الأجود الأوّل ليقع التمرين موقعه، و يكون المراد بالوجوب في حقّه ما لا بدّ منه» [٣].
و أمّا على القول بالمشروعيّة ينوي الاستحباب؛ لأنّه بناء عليها تكون جميع العبادات مستحبّة بالنسبة إلى الصبيّ.
و لكن الظاهر أنّه بناء على التمرين لا تلزم نيّة الوجوب؛ لأنّه و إن كان بناء عليه يكون المطلوب حصول صورة العمل بالنحو الّذي يقع من البالغ، إلّا أن لزوم نيّة الوجوب ممنوعة؛ لأنّ الغرض حصول التمرين العملي ليسهل عليه
[١] القواعد الفقهيّة، البجنوردي ٤: ١١١.
[٢] انظر: الدليل الخامس من الأدلّة المتقدّمة في إثبات المشروعيّة.
[٣] ذكرى الشيعة ٢: ١١٨.