أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٤٥ - معنى تمرينية عبادات الصبي
اللزوميّة رأساً، و يحكم بعدم شمول الأدلّة العامّة لها بالنسبة إلى الصبيّ، فلا يبقى لها مشروعيّة، و أمّا سائر الأحكام فلا دلالة للحديث على رفعها أصلًا، فهي باقية على عمومها و شمولها للصبيّ [١].
و الجواب عنه: قد تقدّم بأنّ استحباب الفرائض للصبيّ ثبت بالأدلّة، و هذه الأدلّة تُثْبِتُ الاستحباب مطلقاً، فإن قوله عليه السلام: «مروا صبيانكم بالصلاة» [٢] و غيره [٣] ممّا تقدّم تدلّ على تعلّق الأمر الشرعي بنفس تلك الأفعال بمقتضى الفهم العرفي [٤].
و ممّا ذكرنا ظهر ضعف القول بالتفصيل بعدم المشروعيّة في الحجّ و المشروعيّة في غيره.
قال بعض الأعلام: «و أمّا في الحجّ فلم يوجد ما يدلّ على مشروعيّته مطلقاً حتّى يصحّ للصبيّ أيضاً» [٥].
و سوف نذكر الجواب عن هذا القول أيضاً في البحث عن حجّ الصبيّ إن شاء اللَّه.
[١] القواعد الفقهيّة، الفاضل اللنكراني: ٣٥٤، العناوين ٢: ٦٧٢.
[٢] (و ٣) وسائل الشيعة ٣: ١٢، الباب ٣ من أبواب أعداد الفرائض، ح ٥، و ج ٧: ١٦٨، الباب ٢٩ من أبواب من يصحّ منه الصوم، ح ٣.
[٣]
[٤] موسوعة الإمام الخوئي، المستند في شرح العروة الوثقى، كتاب الصوم ٢١: ٥٠٢.
[٥] كتاب الحجّ للمحقّق الداماد ١: ١٢٦.