أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥١٠ - المطلب الثاني إقامة الصبي
قال في النهاية: «و لا بأس أن يؤذّن الصبيّ الذي لم يبلغ الحلم و يقيم، و إن تولّى ذلك الرجال كان أفضل» [١].
و قال ابن حمزة: «و يجوز أن يؤذّن و يقيم الصبيّ» [٢]، و به قال ابن إدريس [٣]، و هو ظاهر مفتاح الكرامة [٤] و المستمسك [٥].
و في العروة: «و أمّا البلوغ فالأقوى عدم اعتباره ... فيجزي أذان المميّز و إقامته إذا سمعه أو حكاه أو فيما لو أتى بهما للجماعة» [٦]. و كذا في غيرها [٧].
و يدلّ عليه بناءً على مشروعيّة عبادات الصبيّ- كما هو التحقيق- إطلاقات الأدلّة، كما في المهذّب [٨].
و بتعبير آخر: أنّ الأذان و الإقامة من العبادات، فتشملهما الإطلاقات، و المفروض صحّتهما، فيترتّب عليها آثارها التي منها جواز الاكتفاء بإقامته في الجماعة و غيرها ممّا يصحّ فيه ذلك.
مضافاً إلى أنّه قد عبّر في بعض الأخبار عن الأذان و الإقامة معاً بالأذان، كما رواه عبيد بن زرارة عن أبيه، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل نسي الأذان و الإقامة حتّى دخل في الصلاة، قال: «فليمض في صلاته، فإنّما
[١] النهاية: ٦٦.
[٢] الوسيلة: ٩٢.
[٣] السرائر ١: ٢١٠.
[٤] مفتاح الكرامة ٦: ٤٣٢.
[٥] مستمسك العروة الوثقى ٥: ٥٨٤.
[٦] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٢: ٤٢٤.
[٧] مهذّب الأحكام ٦: ٧٠ و ٧١، الفقه للشيرازي، كتاب الصلاة ٣: ٧٤ و ٧٥، مدارك العروة ١٤: ٢٣٧.
[٨] مهذّب الأحكام ٦: ٧١.