زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٧٥ - الاستدلال برواية الإطلاق
ثالثها: الإباحة الشرعية الظاهرية الثابتة للموضوع بما هو محتمل الحرمة و الحلية الناشئة عما يقتضي التسهيل على المكلف بجعله مرخصا فيه.
و مبنى الاستدلال به في المقام على دلالته على الإباحة بالمعنى الثالث، و المحقق النائيني (ره) يدعى دلالته على الإباحة بالمعنى الأول، و المحقق الخراساني يدعى دلالته على الإباحة بالمعنى الثاني.
اما المحقق النائيني [١]، فقد قال ان المراد بالإطلاق معناه اللغوي فيكون مفاد الحديث ان الأشياء بعناوينها الأولية مرسلة حتى يرد من الشارع نهى فيكون أجنبيا عن المقام.
و فيه: مضافا إلى ان حمل ما صدر من الشارع من الحكم على عدم كونه مولويا بل على كونه عقليا أو إرشاديا خلاف الظاهر جدا، ان بيان اللاحرجية الأصلية الثابتة قبل ورود الشرع و بيان الحلال و الحرام، و ورود حكم من الشارع في كل مورد، إباحة أو غيرها، لغو لا يترتب عليه اثر فلا يصدر من الإمام (ع) و اما المحقق الخراساني [٢] فقد أورد على الشيخ (ره) بأنه لو كان الورود بمعنى الوصول كان الاستدلال تاما و لكن حيث يحتمل ان يكون المراد منه الصدور لصدقه عليه فلا يثبت به حينئذ إلا ما ادعيناه.
و فيه: ان المراد بالإطلاق ليس هو الإرسال و عدم التقييد الواقعي، كان المراد بالورود هو الوصول أو الصدور.
[١] المصدر السابق.
[٢] المصدر السابق.