زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٧٦ - الاستدلال برواية الإطلاق
أما على الأول فلأنه يلزم اختصاص الأحكام بالعالمين و التصويب الباطل.
و أما على الثاني فلأنه يلزم جعل احد الضدين غاية للضد الآخر، و هو من الاستهجان بمكان لكونه، من الواضحات، فلا محالة يكون المراد عدم التقييد ظاهرا.
و حيث ان تقييد الحكم الظاهري بوجود الحكم الواقعي أو عدمه غير صحيح: إذ موضوعه الشك في الحكم الواقعي، و الحكم الواقعي ليس غاية للشك، بل العلم غاية له، مع ان مفاده حينئذ ان كل شيء مباح ظاهرا ما لم يكن في الواقع حراما و هو كما ترى، فلا محالة يكون المراد بالورود الوصول.
مع ان الحكم بالإباحة إنما يكون ناشئا عن لا اقتضائية الموضوع، فلا يمكن ورود الحرمة في موردها لاستلزامها فرض اقتضائية الموضوع.
و دعوى: انه لا ينافى كون الفعل لا اقتضاء بذاته، و مقتضيا لانطباق عنوان عليه.
مندفعة: بان النهي على هذا إنما يرد على ذلك العنوان، لا انه يرد في مورد الإباحة، مضافا إلى منافاة الخبر حينئذ لما دل على" ان حلال محمد (ص) حلال إلى يوم القيامة" [١].
هذا كله إذا أريد بالخبر ما هو ظاهره من كون الإباحة مغياة بورود النهي في موردها.
[١] الكافي ج ١ ص ٥٨ باب البدع و الرأي و المقاييس ح ١٩.