زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٧٣ - الاستدلال برواية الإطلاق
و كيف كان فقد أورد على الاستدلال بالحديث في الحدائق [١] و الوسائل [٢].
تارة: بأنه خبر واحد لا يعتمد عليه في الأصول.
و أخرى: بأنه موافق للعامة فيحمل على التقية.
و ثالثة: بحمله على الشبهة الوجوبية بان يكون المراد حتى يرد فيه نهى عن تركه.
و رابعة: بالحمل على الشبهة الموضوعية.
و خامسة: بان المراد ان كل شيء من الخطابات الشرعية يتعين حمله على إطلاقه أو عمومه حتى يرد فيه نهى يخص بعض الأفراد و يخرجه من الإطلاق، و لعل نظرهما إلى ان دلالته على ان الأصل في كلام الشارع الحمل على انه في مقام البيان لا الإجمال و الإهمال.
و لكن الخبر الواحد لا يعتمد عليه في أصول العقائد، لا في أصول الفقه، و موافقة العامة من مرجحات إحدى الروايتين الحجتين على الأخرى عند فقد جملة من المرجحات لا من مميزات الحجة عن اللاحجة، و الحمل على الشبهة الوجوبية خلاف الظاهر سيما و ان ترك الواجب ليس منهيا عنه، و الحمل على الشبهة الموضوعية يحتاج إلى قرينة، و إرادة الخطاب من الشيء لا يلائم مع قوله حتى يرد فيه نهى أي في ذلك الشيء إذ النهي لا يرد في الخطاب.
[١] الحدائق الناضرة ج ١ ص ٤٨- ٤٩.
[٢] وسائل الشيعة ج ٢٧ ص ١٧٤ في تعليقه على الحديث رقم ٣٣٥٣٠.