زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٣٠ - أصالة عدم التذكية
اما الثانية: أي صورة كون الشبهة حكمية، فلها أيضاً صور.
الأولى: ان يعلم بقبوله للتذكية و يشك في حليته و حرمته و في هذه الصورة تجرى أصالة الحل ويحكم بالحلية، و لا تجرى أصالة الحرمة الثابتة في حال الحياة لما تقدم، في الصورة الأولى من صور الشبهة الموضوعية.
الثانية: ما لو شك في قبوله للتذكية من جهة احتمال عروض المانع، كما لو شك في ان شرب لبن الخنزيرة مرة واحدة يمنع عن قبوله للتذكية أم لا؟ و في هذه الصورة يجري استصحاب بقاء القابلية، فان كانت التذكية عبارة عن الأفعال الخاصة عن خصوصية في المحل فقد أحرز بعضها بالوجدان و بعضها بالأصل، و لو كانت أمرا بسيطا حاصلا من الأفعال، فحيث انه يكون بحكم الشارع، و تكون من الأحكام الوضعية و موضوعها الأفعال الخاصة مع القابلية، فقد أحرز، بعض الموضوع بالوجدان، و بعضه بالأصل، و يترتب عليه التذكية، و يكون هذا الأصل حاكما على أصالة عدم التذكية.
الثالثة: ما لو شك في القابلية ابتداء كما لو تولد حيوان من طاهر و نجس، و لم يتبعهما في الاسم، فعلى المختار من وجود عموم دال على
قبول كل حيوان للتذكية يتمسك به ويحكم بها، و اما بناء على عدمه، فان كانت التذكية أمرا بسيطا معنويا يجري أصالة عدم التذكية، و ان كانت عبارة عن الأفعال الخاصة مع قابلية المحل يجري استصحاب عدم القابلية بناء على جريان الأصل في العدم الأزلي، و إلا فلا، و على التقديرين لا يجري استصحاب عدم المجموع لما تقدم من عدم كونه بما هو مركب موضوع الحكم بل ذوات الأجزاء تكون موضوعا، و لا استصحاب عدم تحقق السبب، لان السبب هو ذوات الأجزاء، و عنوان السببية مضافا إلى كونه عبارة عن الحكم، لا يكون دخيلا في الموضوع، و قد عرفت انه لا يترتب على أصالة عدم