زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٢٨ - أصالة عدم التذكية
يقبل التذكية كالشاة، أو مما لا يقبل، أو من جهة تردد الجلد بين ان يكون من الحيوان المذبوح في الخارج المعلوم كونه كلبا، أو من الآخر الواقع عليه الذبح الجامع للشرائط المعلوم كونه غنما، و في هذه الصورة بناء على وجود دليل عام يدل على قبول كل حيوان للتذكية، إلا ما خرج بالدليل كما تقدم منا و جريان استصحاب العدم الأزلي حتى في العناوين الذاتية كما حققناه في محله يحكم بالطهارة، لاستصحاب عدم تحقق العنوان الذي خرج فيثبت انه حيوان لا يكون معنونا بعنوان الخاص، فيشمله العموم.
و دعوى عدم تمامية ذلك في القسم الثاني لعدم كون حيوان في الخارج مشكوك كلبيته كي يجري الأصل فيه، ويحكم بعدم كونه كلبا.
مندفعة بان ما يكون هذا جلده بهذا العنوان يشك في انه كلب أو غنم و مقتضى الأصل عدم كونه كلبا.
و اما لو بنينا على عدم العموم، فان بنينا على ان التذكية عبارة عن الأفعال الخاصة عن خصوصية في المحل كما اخترناه يجري استصحاب، عدم الخصوصية، ويحكم بعدم التذكية لانتفاء المركب بانتفاء شرطه أو جزئه، هذا بناء على جريان استصحاب العدم الأزلي، و اما بناء على عدمه فلا يجري أصالة عدم التذكية لعدم الحالة السابقة لجزئها أو شرطها، و المجموع من حيث المجموع ليس شيئا آخر وراء الأجزاء كي يجري الأصل فيه وعليه فيتعين الرجوع إلى أصالة الإباحة و الطهارة.