زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٥٠ - الاكراه و الاضطرار
الاكراه و الاضطرار
المورد الثاني: في الاكراه و الاضطرار و ما لا يطاق، و قبل الدخول في البحث لا بد من بيان حقيقة كل من هذه الثلاثة:
اما الاكراه فهو عبارة عن حمل الغير على ما يكرهه، و يعتبر في صدقه أمور:
منها: ان يكون بحمل الغير فلو فعل فعلا لترضية خاطر الغير من غير حمله عليه لا يصدق الاكراه، كما انه لو حمله حيوان لا يصدق الاكراه.
منها: ان يكون حمل الغير مقترنا بالوعيد، و لو بالالتزام فلو حمله الغير مع وعده بالنفع لا يصدق الاكراه.
منها: ان يكون الضرر المتوعد به مما لا يكون مستحقا عليه فلو حمله عليه و وعده على ما يستحقه من القصاص، أو طلب الدين لا يكون مكرها عليه.
منها: ان يكون الحمل متعلقا بالفعل نفسه فلو حمله على اعطاء مال و توقف ذلك على بيع داره لا يكون بيع الدار مكرها عليه.
منها: ان يكون الضرر المتوعد به مما يحتمل ترتبه.
و اما الاضطرار فهو عبارة عن الالجاء على فعل أو ترك بحيث يكون مخالفته مشقة و ضررا عليه من غير حمل الغير عليه.
و اما ما ما لا يطاق فهو مع الاضطرار متعاكسان دائما فكل فعل مضطر إليه يكون تركه مما لا يطاق و كل ترك مضطر إليه يكون فعله مما لا يطاق.